العلامة المجلسي
258
بحار الأنوار
أقول : روى السيد في سعد السعود من كتاب عبد الواحد بن عبد الله بن يونس الموصلي قال : أخبرنا محمد بن علي ، عن أبي جعفر بن عبد الجبار ، عن إبراهيم بن عبد الحميد قال : كان أبو الحسن موسى عليه السلام في دار أبيه فتحول منها بعياله ، فقلت له : جعلت فداك أتحولت من دار أبيك ؟ فقال : إني أحببت أن أوسع على عيال أبي إنهم كانوا في ضيق فأحببت أن أوسع عليهم حتى يعلم أني وسعت على عياله ، قلت : جعلت فداك هذا للامام خاصة أو للمؤمنين ؟ قال : هذا للامام وللمؤمنين ، ما من مؤمن إلا وهو يلم ( 1 ) بأهله كل جمعة ، فإن رأى خيرا حمد الله عز وجل ، وإن رأى غير ذلك استغفر واسترجع . 94 - الكافي : العدة ، عن سهل ، عن الحسن بن علي ، عن بشير الدهان ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، وعلي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن أبي جميلة ، عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : إذا حمل عدو الله إلى قبره نادى حملته : ألا تسمعون يا إخوتاه ، إني أشكوا إليكم ما وقع فيه أخوكم الشقي : إن عدو الله ( 2 ) خدعني فأوردني ثم لم يصدرني . وأقسم لي إنه ناصح لي فغشني وأشكو إليكم دنيا غرتني حتى إذا اطمأننت إليها صرعتني ، وأشكو إليكم أخلاء الهوى منوني ( 3 ) ثم تبرؤوا مني وخذلوني ، وأشكو إليكم أولادا حميت عنهم وآثرتهم على نفسي فأكلوا مالي وأسلموني ، وأشكو إليكم مالا منعت فيه ( 4 ) حق الله فكان وباله علي وكان نفعه لغيري ، وأشكو إليكم دارا أنفقت عليها حريبتي وصار سكانها غيري وأشكو إليكم طول الثوى ( 5 ) في قبري ينادي : أنا بيت الدود ، أنا بيت الظلمة والوحشة والضيق ، يا إخوتاه فاحبسوني ما استطعتم ، واحذروا مثل ما لقيت ، فإني قد بشرت بالنار والذل والصغار وغضب العزيز الجبار ، وا حسرتاه على ما فرطت في جنب الله ( 6 ) ويا طول
--> ( 1 ) ألم بفلان : أتاه فنزل به . ( 2 ) أراد الشيطان . ( 3 ) أي ابتلوني . ( 4 ) في المصدر : منعت منه . خ ل ضيعت فيه . ( 5 ) الصحيح كما في الكافي الثواء بالمد ، وهو الإقامة . ( 6 ) أي في طاعة الله .